شمس الدين الشهرزوري
579
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
وإذا « 1 » مضت على ذلك مدة ظهر فيهم الخطباء والشعراء والحكماء والأفاضل وكل صنف من أصناف الكاملين ؛ حتى لو التقطوا كانوا أجزاء المدينة الفاضلة . ولا يكون قطّ مدينة من المدن الجاهلية أعظم من هذه . ويكون الخير والشر فيها في الغاية . وكلّما كانت أكبر وأخصب كان ذلك أكثر . ورئاسات المدن الجاهلة بعدد المدن الستة المذكورة : الخير الضروري ، واليسار ، واللذة ، والكرامة ، والغلبة ، والحرية . والرئيس الفاضل في مدينة الأحرار لا يمكنه الترؤس ؛ وإن فعل يخلع أو يقتل أو تضطرب رئاسته ؛ وكذا في المدن الأخرى لا يمكن للرئيس الفاضل الرئاسة . رئاسة الأفاضل في المدن الضرورية ومدن الجماعة أسهل من المدن الباقية « 2 » . وفي المدن المركبة ، النفوس القاسية والغليظة الجافية المستهينة « 3 » بالموت ، فيهم الشدة والبطش وصنعة السلاح « 4 » . وأصحاب مدينة اللذة فيهم الشره والحرص المتزايد وضعف الرأي واللين . ويجوز غلبة القوة الغضبية عليهم بالكلية « 5 » . وفي هذه المدينة الناطقة خادمة القوة الغضبية ، والغضبية خادمة
--> ( 1 ) . ن : وذا . ( 2 ) . اخلاق ، ص 298 : « وانشاى مدن فاضله ورياست أفاضل . . . آسانتر از آن بود كه از ديگر مدن » . ( 3 ) . ت : الخاصية المشتهية . ( 4 ) . اخلاق ، ص 298 : « در آن مدن يعنى مدن مركبه ، نفوس به قساوت . . استهانت به مرگ موصوف بود ، وأبدان ، به شدت . . . وصناعت سلاح » . ( 5 ) . عبارت آشفته است : اخلاق ، ص 298 : « وباشد كه از غلبه اين سيرت قوت غضبى در ايشان چنان منفسخ شود كه آن را اثرى باقي نماند » .